تداعيات عملية الخليل!! .... نبض الحياة - تخرصات نجاد دعم لشرعية الرئيس ... بقلم : عادل عبد الرحمن شاهد عيان - بجيوب مثقلة بالحجارة علامات على الطريق - الحقيقة الفلسطينية ومفاهيم الأمن المتداخلة في المنطقة "فتح" والـموقف من الـمفاوضات .. بقلم : عبد الناصر النجار جولة جديدة من المفاوضات: الكفاح من أجل السلام أم تسوله؟
|
|
|
|
 |
أقلام حرة
|
 |
 حواديت - أبعد من النصيحة ,, بقلم/ أسامة الفرا
2010-07-31 12:05:56 عدد القراءات (261)
ما أن وضعت نتائج الثانوية العامة حداً لحالة القلق والأرق التي لازمت طلبة الثانوية العامة على مدار عام دراسي كامل، حتى بدأت مرحلة الحيرة والتردد في الطريق التي سيسلكه كل منهم لإكمال مشواره التعليمي، وتبدأ الحكاية باختيار الجامعة، وهذا يحتم أولاً الفصل فيما إذا كان المشوار الجامعي داخل الوطن أم خارج حدوده، ورغم أن الوطن يعج بالعديد من الجامعات ببرامجها التعليمية المختلفة، إلا أن الالتحاق بجامعة في دولة قريبة أو بعيدة يظل من الخيارات القابلة للتطبيق، والغريب أن اللجوء للتعليم الجامعي خارج الوطن لا يفرض نفسه بداعي عدم توفر المساق في الجامعات الوطنية، وليس له علاقة بترتيب الجامعة حتى وإن كانت متأخرة عن جامعاتنا الوطنية في الترتيب الدولي للجامعات، ولا تقف التكلفة المادية حائلاً، حيث ندفع الرسوم الجامعية عن طيب خاطر، ولا نكل من تحويل المصروف بالعملة الصعبة، فيما تأخذ الشكوى أشكالها المختلفة إذا ما تعلق الأمر بالرسوم الجامعية المتواضعة لجامعة وطنية، ولا يتردد ولي الأمر في التعبير عن ضيق حاله بتعداد ما ينفقه على ابنه الآخر في جامعة خارج الوطن، وإذا ما قدر للطالب تجاوز معضلة موقع الجامعة الجغرافي، يدخل في أتون حاضر ومستقبل الجامعة والمقارنة بينها وبين جاراتها، ولكن الحيرة الأكبر تأتي في المساق التعليمي الذي سيلتحق به الطالب، فالأمر لا يتوقف عند رغبة وهواية الطالب، بل تؤثر فيه جملة من العوامل في غالبيتها لا ترتبط بالطالب بقدر ارتباطها بمحيطه وعاداته وتقاليده، ولولي الأمر الباع الأكبر في تحديد مستقبل ابنه، فهو عادة ما يتجاوز النصيحة لفرض إرادته عليه مستنداً على قاعدة «الأكبر منك بيوم أعلم منك بسنة»، وحقيقة الأمر أن القضية لا علاقة لها بالعلم بأمور الحياة ومستقبلها، ولكنها مرتبطة برغبات ولي الأمر وتمريرها بالإقناع أم الإجبار، وعادات وتقاليد مجتمعية أجبرت الكثير على التعاطي معها بغض النظر عما تلحقه من ضرر بمتطلبات المجتمع التعليمية، إهتمامنا أصبح منصباً على المسميات، فأن تكون والد الطبيب أو المهندس ففيه ما يكفي لسد رغباتنا الدفينة في مجاراة المجتمع المحيط بنا والتميز عليه، أما حاجة المجتمع فلا علاقة لنا بها، ورغبة الطالب وهوايته نسقطها من حساباتنا ولا نقيم لها وزناً، أذكر دوماً حديث صديقي الذي إلتحق بكلية الطب في جامعة مصرية تلبية لرغبة أبيه، وعند عودته بعد أن أنهى سنته الدراسية الأولى» إعدادي»، كان والده يحرص في حديثه أن يضمن كلمة «الدكتور» في كل شاردة وواردة، كأن يقول ذهبت مع الدكتور. . وحضرت مع الدكتور. . وتحدثت مع الدكتور. . ، ويقصد بالدكتور ابنه الذي لم يتم سوى عامه الدراسي الأول «ملوش بالقصر سوى إمبارح العصر»، فأراد صديقي أن يجاري والده فيما ذهب إليه عندما سأله صديق والده عن سبب تغيبه بالأمس، فأجابه بأنه كان بصحبة والد الدكتور. . ، فهل يمكن لنا أن نكتفي بالنصيحة لأبنائنا دون أن نفرض إرادتنا عليهم؟.
osfarra@yahoo. com
2010-07-31 12:05:56
  
عدد التعليقات هو (0)
التعليقات مملوكة لأصحابها ونحن غير مسئولين عن محتواها.
|
|
|